الراغب الأصفهاني

255

تفسير الراغب الأصفهاني

معناه إلى معان أخرى ، فقد قال عند قوله تعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ « 1 » « ولفظ ( كيف ) وإن كان استفهاما ، فالقصد به النفي هاهنا ، وعلى هذا قول الشاعر : ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم * . . . فأدخل الباء في خبر هل ، لما أراد معنى ليس » « 2 » . 5 - وقال أيضا : وقوله لِمَ « 3 » وإن كان أصله استفهاما ، فالمقصد به هاهنا الإنكار ، والتنبيه أن لا جواب لهم » « 4 » . 6 - عند قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ الآية « 5 » ، قال : معنى أَمْ حَسِبْتُمْ : لا تحسبوا . واستعارة الاستفهام للنهي ، مبالغة في المعنى » « 6 » . 7 - والراغب يذكر فوائد بعض الحروف البلاغية ، كما في قوله : « ودخول الفاء في قوله : فَإِنَّ اللَّهَ « 7 » لتضمّن الكلام معنى الجزاء ، كأنه قيل : إن تابوا وأصلحوا يغفر لهم » « 8 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 86 . ( 2 ) الرسالة ص ( 697 ، 698 ) . ( 3 ) في قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ سورة آل عمران ، الآية : 98 . ( 4 ) الرسالة ص ( 747 ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 142 . ( 6 ) الرسالة ص ( 884 ) . ( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 89 . ( 8 ) الرسالة ص ( 705 ) .